الشيخ محمد تقي الآملي
288
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من الجنابة » ومرسل فقيه قال الصادق ( ع ) « اغسل يدك من البول مرة ومن الغائط مرتين ومن الجنابة ثلاثا » وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال سئلته عن غسل الجنابة ؟ قال : ( ع ) « تبدء بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك » وموثقة أبي بصير قال ، سئلت الصادق ( ع ) عن غسل الجنابة ؟ قال ( ع ) « تصب على يدك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك » والرضوي « وتغسل يدك إلى المفصل ثلاثا قبل أن تدخلها الإناء » وظاهر مرسل يونس المؤيد بموثق سماعة هو إلى نصف الذراع ، ففي الأول أنه يغسل يده ( أي الميت ) ثلاث مرات - كما يغسل الإنسان من الجنابة - إلى نصف الذراع وفي الأخير عن الصادق ( ع ) قال « إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق » بناء على أن يكون المراد بدون المرفق إلى نصف الذراع ، وصريح صحيحة يعقوب بن يقطين وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر وخبر المروي عن قرب الإسناد هو إلى المرفق ، ففي الأول قال أبو الحسن ( ع ) « يبدء بغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الإناء » وفي الثانية قال ( ع ) « فغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك وتبول » وفي الثالث قال ( ع ) « في غسل الجنابة تغسل يدك من المرفق إلى أصابعك » قال في الوافي في بيان الرواية الثانية وفي بعض النسخ « تغسل يديك إلى المرفقين » وهو الصواب انتهى ، وفي الحدائق ان تثنية المرفق أو افراد اليد في الرواية الثانية سهو من قلم الشيخ ، ورواية قرب الإسناد تؤيد الأول انتهى . وقد جمعوا بين الطوائف الثلاث باستحباب الغسل من الزند وأفضلية غسل نصف الذراع منه وأفضلية غسل المرفق منهما ولا بأس به وأن لا يخلو عن بعد ، ووجهها في الجواهر بوجه آخر وهو حمل اخبار غسل اليد أو الكف على ما إذا توهم نجاسته ، حيث إن في بعضها أنه إن لم يكن أصاب كفه شيء غمسها في الماء وحمل الغسل من المرفق على أنه مستحب من حيث الغسل ، فيكون كالمضمضة أقول : ويبقى عليه وجه الجمع بين اخبار غسل المرفق واخبار غسل نصف الذراع ، وكيف كان فالظاهر تأدي السنة بالأخذ بكل واحدة من تلك الطوائف بلا إلزام